dimanche 27 mai 2007
هل ما زال التغيير ممكنا في المغرب ؟
محمد نبيل
مجموعة من المعطيات و الوقائع التي تنشرها وسائل الإعلام الدولية حاليا حول المغرب تدعونا للتوقف و التفكير : أجواء مشحونة بالغضب والتوتر بالمواقع و الأحياء الجامعية المغربية ،والتي كان أخرها اندلاع صدامات في الحي الجامعي السويسي بالرباط بين رجال الشرطة وطلاب معتصمين يدعون إلى استقلال منطقة الصحراء الغربية . إقدام الشرطة المغربية على اعتقال مجموعة من التلاميذ بمدينة العيون بعد أن عرفت العديد من المؤسسات التعليمية مظاهرات واحتجاجات سلمية، مطالبة بتقرير مصير الشعب الصحراوي. سكان الريف يخرجون إلى الشارع بمدينة الناضور في مظاهرة بمناسبة عيد العمال، للمطالبة بالحكم الذاتي … كلها وقائع تطرح أسئلة محورية حول مغرب اليوم ورهاناته المستقبلية . وطرح السؤال هنا، يفترض الهدوء و بعد النظر بعيدا عن لغة الشعارات الظرفية والانفعالات التي تخفي عنا الكثير من الحقائق. فالأشياء المهمة لا تراها العيون.
ويعد الاعتصام والاحتجاج و تعرض الطلبة للسرقة و الضرب و الاعتقال كما وقع في الحي الجامعي بالرباط، أحداثا قديمة من حيث جوهرها و أسبابها، لكنها جديدة في صورها. فالاحتجاج كأسلوب للمطالبة بالحقوق أصبح مشهدا شبه يومي في العديد من المدن المغربية، كما يقدم مؤشرا واضحا على عمق الأزمة التي تكبِّل المغاربة و الجسم الجامعي على الخصوص ،مما يساهم في إنتاج مشروع فاشل لطلاب جامعة غير قادرين على مجابهة تحديات المتغيرات الكونية على كل المستويات . فالعودة إلى ميزانية الحكومة المغربية الخاصة بالبحث العلمي و مشاريع الإصلاح التي قام بها الحكام لدعم المؤسسات الجامعية ،وهزالة المنح التي تقدم للطلبة ، فضلا عن تجميد الإتحاد الوطني لطلبة المغرب ، كلها تقدم الدليل على وجود ارتجال في اتخاذ القرارات وغياب مشروع سياسي واضح يهدف إلى التغيير ،بالرغم من نقاط الضوء التي نعثر عليها بين الفينة و الأخرى . فالتغيير يجب أن يأخذ بعين الاعتبار الجسم الجامعي برمته،وفق رؤية شمولية بعيدة عن أسلوب التأجيل أو التجزيء الذي لن يخدم المجتمع المغربي بكافة فئاته ،مما يستحضر إشكالية المشروع المجتمعي المغربي التي ما زالت لم تطرح بعد للتداول ،من أجل توضيح الرؤية حول مستقبل أكثر من ثلاثين مليون مغربي.
في سؤال الاتصال و الانفصال
تحتل إشكالية الانفصال السياسي موقعا مهما داخل القاموس السياسي المغربي منذ عقود من الزمن. فتاريخ المغرب عرف حركات انفصالية قادتها مؤسسات الزوايا، القبيلة و غيرها. وهي تعتبر مادة مهمة للتأمل في تلك العلاقة المنتظمة بين الاتصال و الانفصال في المغرب المعاصر، والتي في سياقها التاريخي تأتي قضية الصحراء ومطالبة العديد من الحركات الأمازيغية بالحكم الذاتي .
و لفهم ظاهرة الانفصال و توابعها مثلا، لا بد من الرجوع إلى الماضي لفهم أحداث الحاضر حتى نضع كل الأمور في سياقها. عنوان هذه العودة التاريخية كان و مازال هو ’’فشل المشروع الديموقراطي’‘.
يؤكد علماء النفس و الاجتماع ،أن العنف يولِّد العنف و بالتالي فسياسة الإقصاء الممارسة ضد المواطن شكلت عائقا سياسيا أمام التنمية المحلية . لا أحد يشك في أن قضية الصحراء كان ثمنها هو حبس العديد من المناضلين كالمرحوم عبد الرحيم بوعبيد و إبراهام السرفاتي ،وأسر العديد من الجنود ،بل و اقتطاع جزء مهم من الأموال العمومية لصالح صراع لم يحسم بعد . الكل يتذكر أنه بسبب قضية الصحراء منعت عدة صحف مغربية و دولية من التداول و حوكم العديد من الصحافيين لمجرد أنهم تناولوا قضية الصحراء بدعوى أن هذه الصحراء قضية مقدسة.
أما إذا توقفنا عند ما يحدث الآن، فسوف نرى أن الأحداث الحالية عبارة عن نتاج مقاربة أمنية لقضية تهم كل المغاربة، لهذا وجب تغيير هذا التصور و خاصة أن هناك مؤشرات سياسية تفرض ذلك. أعتقد أنه من المنتظر أن تتخذ الدروس و العبر – خصوصا أن ملف الصحراء يمر بمنعطف حساس حاليا – من تراكمات سنوات الرصاص و ذلك بالعودة إلى ذواتنا ولو مرة واحدة في حياتنا، حكاما و مواطنين من أجل الاستفادة من النماذج الديموقراطية التي انتصر فيها العقل و الحوار على الأهواء و العنف . و في هذا المضمار، هناك عدة أمثلة يمكن أن نسترشد بها كالأنظمة ذات التوجه الفيدرالي كالنظام السياسي الكندي الذي عالج بشكل ديموقراطي قضية الانفصال السياسي.
ففي ظل عدة متغيرات دولية، أخطاء سنوات الرصاص و التي كان عنوانها الرئيسي –سوء تدبير ملف الصحراء – و غيرها ، تصبح دمقرطة المجتمع في كل مستوياته ،مطلبا حقيقيا يؤسس للبيت الداخلي كعمل مواز ومؤهل لفعل مغاير يهدف إلى فتح قنوات حوار فعالة من أجل معرفة رؤى الآخر و البحث عن صيغ للتشاور و التفاوض الحضاري البعيد عن ممارسة العنف المادي منه و الرمزي .
إن لغة التفاوض تعد أرقى اللغات و أسماها و بواسطتها تم تدبير العديد من الملفات السياسية الشائكة دوليا. فالديموقراطية علاج لجل الأمراض السياسية و المجتمعية التي تعيق تقدم و نمو المجتمعات. لذلك نجد العديد من المهتمين و الخبراء ، يعتبرون أن الحكم الذاتي الذي تعرضه الدولة المغربية على الصحراويين ،وتداعياته الدولية من جهة ،و انتقال الحركة الأمازيغية من المطالبة بمطالبها التقليدية كدسترة الأمازيغية إلى المطالبة بالحكم الذاتي للمناطق الأمازيغية من جهة أخرى ، كلها عناصر تفترض التساؤل حول مشروع الدولة المغربية وطبيعة الانتماء الذي يحكم أفراد المجتمع المغربي . فهل يعد الوطن والمواطنة مرجعية لكل المغاربة أم أن القبيلة و العصبية و العرق هي اللغة المتحكمة في الانتماء ؟ هل خطاب الانتماء إلى المغرب يحكمه منطق حقوق الإنسان المبني على ثنائية الحق و الواجب أم أن النعرات و الصراعات ،التي لا تصمد بأي حال من الأحوال أمام التكثلات العالمية ،ستظل هي السائدة؟
إن البلدان المتقدمة ولأسباب متعددة تتقدم في تكثلاتها من خلال تحريك و تطوير لأنظمتها السياسية المختلفة ،بل تفتح النقاش كل مرة على مستوى الفضاءات العمومية من أجل تحديث الجدل العقلاني الخصب والمساهمة في بناء ذات المواطن وإكسابه المناعة الذاتية. هذا النموذج، لا نهدف من استحضاره في هذا القول سوى الاستئناس و ليس الإسقاط على المجتمع المغربي، لاعتبارات تاريخية وثقافية و اجتماعية و كذلك عقلانية.
والجدل يجب أن ينصب على لغة المواطنة وبناء الدولة الديموقراطية التي يتساوى أمامها الحاكم و المحكوم ،و التفكير في فك مفارقة مفادها أن العناصر التي من المفترض أن توحد المغاربة وتشكل لحمتهم المشتركة نجدها جامدة ،وتوظف لأغراض تدميرية ،لتحل محلها النزعات العصبية و العرقية و القبلية التي تنخر الجسد المغربي منذ ما قبل مرحلة الاستعمار والى حدود الساعة. ففي غياب دمقرطة حقيقية للعلاقة التي تربط الدولة و المواطن و فشل المشروع الديموقراطي منذ عهد الحركة الوطنية والى الآن، ، وفي ظل عجز المحاولات السياسية التي أراد أصحابها إشراك جزء من اليسار في اللعبة السياسية عن تحقيق التغيير ، يظل السؤال الملح: متى وكيف يمكن أن يتحقق التغيير في مغرب اليوم ؟ سؤال لا يرتهن بإجابات فردية معزولة بالرغم من أهميتها ،و لكنه يظل مرهون بجهود جماعية ومجتمعية تفرزها بواطن المجتمع المغربي في سياق صيرورة معينة في أفق تشريح للذات وتعرية للجسد المغربي حتى ننفض غبار ترسباته العصبية القديمة.
محمد نبيل ـ صحافي مقيم بألمانيا
falsafa71@hotmail.com
Tous pour Tanger Expo 2012
Après une première étape réussie LE PLUS DUR RESTE A FAIRE
Il n’est pas donné à n’importe de parler au nom d’une ville,
d’un pays, d’un peuple... !
![]() |
La candidature de la ville de Tanger à l’organisation de l’Exposition Internationale 2012 a franchi, avec succès, la première étape d’un long processus qui aboutira à la désignation, par voie de vote des 98 pays membres du Bureau international des Expositions (BIE), en décembre prochain, de l’une des trois métropoles en lice pour ce prestigieux challenge : Tanger (Maroc), Yeosu ( Corée du Sud), et Wroclaw (Pologne) qui continuent à vibrer au rythme de l’expo 2012.
Pendant les six derniers mois, Tanger, comme ses deux concurrentes, s’est totalement investie dans des préparatifs spécifiques conformément aux stipulations du cahier des charges imposé par le BIE.
Aujourd’hui, alors qu’elles ont franchi le premier pas, un bilan s’impose pour mettre en évidence le chemin parcouru et ce qui reste à faire.
Nous marquerons, cependant, un arrêt pour saluer le président et des membres de l’association Tanger Expo 2012, les présidents et des membres de tous les comités de soutien, ainsi que toute l’équipe qui évolue positivement et efficacement autour de ce lourd dossier, pour les efforts qu’ils ont consentis; et de féliciter l’ensemble des composantes de la société marocaine qui s’est investie, dès le début, dans un engagement inconditionnel et total de promotion de la candidature de Tanger Expo 2012.
Pour ce qui est, donc, de Tanger, si l’on se fie aux déclarations faites à la presse par Mme Carmen Sylvain, présidente de la commission d’inspection du BIE qui a séjourné la semaine dernière au Maroc, dans le cadre d’une mission d’évaluation des capacités de Tanger à accueillir l’Exposition internationale, et de l’appui de toutes les composantes de la société marocaine au projet, on peut conclure que notre ville est bien lotie dans cette course à l’événement 2012. «La candidature du Maroc a été très bien reçue au Bureau International des Expositions. Le pays présente de nombreux atouts en sa faveur: une candidature attirante sur le papier, une grande mobilisation populaire, la capacité à attirer des visiteurs du monde entier, la stabilité politique, un montage financier satisfaisant et des infrastructures adéquates. C’est évident qu’il y a un engagement très serré pour le projet. Nous avons visité le site près du centre ville. L’infrastructure démontre que Tanger peut abriter une telle manifestation. Le BIE est heureux de voir, pour la première fois, un pays en développement, africain et arabo-musulman présenter sa candidature pour abriter cette exposition internationale», a dit en substance Mme Carmen Sylvain, reprise par le secrétaire général du BIE, M. Vicente Gonzales Loscertales qui a dit, de son côté : «Honnêtement, on ne peut pas dire qu’il y a des points faibles dans la candidature marocaine. Le défi réside à faire connaître les atouts du Maroc».
Belles paroles ! A priori convaincantes, et combien rassurantes! Mais, avec un peu de lucidité, on peut imaginer qu’il ne serait pas étonnant que ce même langage ait été tenu en Corée du Sud et en Pologne visitées par la même commission avant la Maroc. Un langage, somme toute, diplomatique où il est difficile de discerner la sincérité de la complaisance. Autrement dit, on ne peut compter uniquement sur ces déclarations pour faire une quelconque déduction positive ou négative pour l’avenir. Car, le succès de la première étape franchie aura surtout servi à mettre en évidence les potentialités de Tanger, la solidité du dossier technique de sa candidature, l’hospitalité légendaire et l’engagement inconditionnel du peuple marocain, nos arts populaires riches de sons et de couleurs, notre patrimoine historique et notre merveilleux climat tempéré. Tout cela est incontestablement beau; mais il en faut beaucoup plus pour convaincre les 98 pays qui ont pouvoir de décision.
Pour s’en rendre compte, il suffirait de se référer à la toute dernière petite phrase prononcée par M. Vicente Gonzales Loscertales : «Le défi réside à faire connaître les atouts du Maroc» ou à celle de Mme Sylvain : «une candidature attirante sur le papier». Cela veut tout dire. Cela veut surtout dire que le plus important n’est pas encore fait, et que le plus dur reste à faire. Car, en réalité, tout va se jouer au moment du vote des 98 pays membres du BIE. Certains de nos responsables du dossier en sont d’ailleurs conscients. On en voudrait pour preuve la déclaration du maire de Tanger qui estime que «nous devrions nous préparer à la réussie, comme à l’échec».
Evidemment, le rapport de la commission d’inspection devrait, en principe, faire pencher partiellement la décision des pays votants en faveur de tel ou tel candidat. En principe ! Mais ce n’est là qu’un rapport technique confirmant les capacités des villes candidates à abriter l’exposition. Un rapport «mécanique», si l’on peut dire, vide de toute substance sentimentale. Or, l’attitude de tel ou tel pays votant sera surtout tributaire de considérations politiques, amicales aussi, mais surtout d’intérêt économique. Les atouts évoqués par le secrétaire général du BIE sont de cet ordre là.
Ainsi donc, les démarches entreprises ou à entreprendre par la Maroc auprès des pays votants et de leurs amis, doivent s’assigner un seul et unique objectif valable dans cette course vers 2012, celui de convaincre. Voilà pourquoi, les personnalités et personnes chargées de cette mission délicate et vitale à l’étranger, doivent posséder nécessairement ce pouvoir magique et attractif de convaincre, caractérisé par la sympathie, la courtoisie, un soupçon de diplomatie, une bonne élocution et un brin d’élégance. Eu égard au volume et aux spécificités du dossier, l’amateurisme devrait être exclu dans ce genre de démarche et le statut de conseiller communal, par exemple, ne devrait pas être, à lui seul, un critère de base pour « combler les vides ». Le clientélisme flagrant, non plus, n’est pas permis, et ce genre de mission devrait être perçu comme un devoir civique, et non pas comme une opportunité pour une partie de plaisir permettant à certains d’aller dépenser chichement les deniers publics des Marocains dans des bistrots de différentes capitales étrangères. En d’autres termes, nos représentants locaux qui accompagnent nos ministres ou nos ambassadeurs dans ces missions aussi nobles que délicates doivent être représentatifs et donc triés sur le volet. Pas n’importe qui pour raconter n’importe quoi au nom de notre ville !
Si le message est passé, il reste à savoir si nos décideurs daigneront, pour une fois, prendre la peine de « mijoter » ce qui est écrit ci-avant et ce qui se raconte en ville. Car, ils nous ont tellement habitués à rejeter leur journal en marmonnant : «Qu’est-ce qu’ils sont stupides ces journalistes à la gomme ! Ils écrivent du n’importe quoi !», que l’on n’ose plus espérer un quelconque changement dans les mentalités.
Ce qui est certain, c’est que, si l’on continue, sciemment ou inconsciemment, sur cette même lancée qui, répétons-le, nourrit actuellement toutes les discussions en ville sur le choix de nos représentants locaux dépêchés à l’étranger pour parler au nom de Tanger, du Maroc et des Marocains, il est potentiellement admis que nous n’aurons, au bout du compte, que nos yeux pour pleurer. L’histoire notera, dans ce cas, que la société civile n’aura rien sur la conscience, puisqu’elle s’acquitte honorablement du rôle qui lui est imparti. C’est donc aux personnes proches de ce brûlant dossier d’assumer afin de mener le bateau de Tanger 2012 à bon port.
Maintenant que l’euphorie de la première étape est passée, il s’agirait de se galvaniser et de s’attacher au succès des étapes à venir.
Les jeux ne sont pas encore faits, mais la vigilance est de rigueur !
M. ABOUABDILLAH
السلطات المخزنية المغربية تمنع ندوة صحفية للعدل والإحسان
موقع جماعة العدل والاحسان
Friday, May 25, 2007
أقدمت السلطات المغربية عشية يوم الخميس 24 ماي 2007 على منع الندوة الصحفية التي كانت تعتزم جماعة العدل والإحسان تنظيمها بمقر نادي المحامين بالرباط، والذي كان من المنتظر أن تقدم فيها الجماعة رؤية للراهن السياسي بالمغرب، وتعرض حصيلة سنة من الحملة المخزنية على قيادات العدل والإحسان وأعضائها ومشروعها.
وقد كان لافتا حضور جل المنابر الصحفية الوطنية بالإضافة إلى منابر إعلامية دولية منها الجزيرة وtve وana الإسبانيتين وجريدة إلباييس الإسبانية وغيرها، ووزعت الجماعة على مختلف هذه المنابر ملفا صحفيا يتكون من "التصريح الصحفي" بالنسختين العربية والفرنسية وبيان مجلس الإرشاد الأخير وتقرير حقوقي ومقتطفات من أحكام وقرارات تثبت قانونية الجماعة ووضعها السليم وتبرز الخروقات المخزنية المختلفة في حق جماعة العدل والإحسان.
فقبل ساعات من موعد الندوة (17:00) طوقت السلطات "الأمنية"، معززة بمختلف القوات المخزنية، الزقاق المؤدي إلى مقر نادي المحامين بحي بئر قاسم بمدينة الرباط، ولما وصلت قيادات الجماعة، يتقدمها الأستاذ فتح الله أرسلان الناطق الرسمي للجماعة والأستاذ عمر أمكاسو نائب الأمين العام للدائرة السياسية، والشخصيات المدعوة والصحفيين وجدوا الطريق مغلقا في وجوههم بحزام "أمني"، ليؤكد "المسؤولون الأمنيون" بأن النشاط ممنوع رافضين إعطاء مبررات المنع للحاضرين. فقط هي تعليمات المانع "المخزن"، وفقط هي هوية الممنوع "العدل والإحسان" !!
واعتبر الأستاذ فتح الله أرسلان بأن المنع، الذي شاهده عدد كثيف من الصحفيين والإعلاميين والحقوقيين بأعينهم، هو خير معبر على المعاناة التي تنال الجماعة، وأبلغ رسالة يمكن تبليغها من هذه الندوة، وقال: "ما كنا نريد أن نبلغه من خلال الندوة الصحفية ومن خلال الحجج ها أنتم تشاهدونه بأعينكم، إننا ممنوعون، وصوتنا ممنوع بأن يصل إلى الناس، فالواقع المغربي هذه حقيقته، وهذا خير مثال على واقع حرية التعبير وحرية التجمعات...".
وشكر الناطق الرسمي للجماعة الإعلاميين الذين حضروا بكثافة رغم تشويش السلطة وتسريبها لخبر المنع.
وفي تصريحات خاصة لموقع الجماعة اعتبر الأستاذ محمد السلمي مسؤول الهيأة الحقوقية لجماعة العدل والإحسان بأن هذا المنع تأكيد جديد "لما مارسته الدولة من إرهاب وقمع وحصار على أعضاء الجماعة في مختلف المدن والقرى المغربية طيلة هذه السنة منذ 24 ماي 2006، والتي ما زالت مستمرة إلى يومنا هذا من خلال الملفات الصورية المعروضة على مختلف المحاكم"
وأضاف قائلا "لقد جاء المنع شاهدا حيا فلسان الحال أبلغ من لسان المقال، ولتشهد الصحافة على القمع المسلط علينا عيانا ولا تكتفي فقط بتسلم تصريح مكتوب".
وأكدت الجماعة من خلال "التصريح الصحفي" بأن الحصار الجديد/القديم قد فشل في تحقيق أهدافه "فشل هذا الحصار في عزلنا عن شعبنا لأننا مع الشعب، ووسطه نحمل همومه ونعبر عن آلامه وآماله ولذلك فهو يتجاوب مع مواقفنا ويغشى مجالسنا.
فشل الحصار في تفكيك صفنا لأن ما يجمعنا أكبر وأعمق وأمتن وأوثق من أن تفرقه عصا القمع أو حملات التشويه. فما كان لله دام واتصل، وما كان لغير الله انقطع وانفصل.
فشل الحصار في تشويه سمعتنا لأننا أصحاب منهاج واضح أعلناه منذ البداية حين قلنا لاءاتنا الثلاث: لا للعنف، لا للسرية، لا للارتباط مع الخارج.
فشل الحصار لأنه ما زال في بلدنا فضلاء وأحرار لا تنطلي عليهم حيل المخزن وأكاذيبه فهم يقفون إلى جانب الحق ومع الحق".
وفي المقابل "لن نساوم على حقوقنا كاملة، ولن نتنازل عنها مهما كانت الإغراءات والتهديدات. يقيننا في الله عز وجل لا تزعزعه ابتلاءات خبرناها، وحملات خبرنا ضعف القائمين عليها".
و"يمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين"


